في 9 ديسمبر/كانون الأول، قال الجنرال الأمريكي المسؤول عن التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق إن المهمة القتالية الأمريكية قد انتهت وأن القوات الأمريكية لن تقدم سوى المشورة والتدريب والمساعدة والاستخبارات لشركائها العراقيين. لن يغير التحول في الأدوار حجم القوة الأمريكية الصغيرة في العراق كثيرًا، لكن الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قال في 9 ديسمبر/كانون الأول إن تواجد الناتو في مهمة المساعدة يجب أن يزيد.

وبينما يُعدِّل التحالف الدولي وحداته في العراق، كثَّف تنظيم الدولة الإسلامية هجماته ونصب كمائن في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، بما في ذلك تلك التي تستهدف أهدافًا مدنية وكذلك وحدات البيشمركة الكردية العراقية القريبة من خط ترسيم الحدود بين المناطق الخاضعة للسلطة الكردية العراقية وتلك الواقعة تحت سيطرة سلطة الحكومة في بغداد. لقد استغل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية لسنوات نقاط التماس على طول هذا الخط في شمال العراق. بينما لم تحقق محاولات القوات الأمريكية تحسين التنسيق بين البيشمركة وقوات الحكومة الفيدرالية سوى نجاح محدود.

أكد بريت ماكغورك المسؤول في مجلس الأمن القومي الأمريكي في بغداد يوم الأحد أن الأمريكيين لن يستخدموا العراق كنقطة انطلاق لمهاجمة الدول المجاورة، وهي رسالة واضحة لإيران. وقال الجنرال ماكنزي في 9 ديسمبر/كانون الأول إنه يتوقع المزيد من الهجمات ضد تلك القوات من الميليشيات المدعومة من إيران. وجاءت تنبؤاته بعد تصريحات علنية من قبل بعض الميليشيات الموالية لإيران بأنها ستشن هجمات جديدة ضد "المحتلين" الأمريكيين. غير أن هذه الميليشيات ليست موحدة. فبينما تعهد زعيم حركة النجباء البارزة يوم 11 ديسمبر/كانون الأول بمواصلة مهاجمة الأمريكيين. نجد على النقيض من ذلك، أن ميليشيا أخرى موالية لإيران، هي عصائب أهل الحق، قد طالبت في 5 ديسمبر/كانون الأول بسحب جميع "القوات المقاتلة" الأمريكية بدلاً من جميع القوات الأمريكية. وتكافح الميليشيات من أجل الحفاظ على شرعيتها بعد هزيمة كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول ودعوة رجل الدين مقتدى الصدر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني لنزع سلاحها. كما أنهم يحاولون إدخال أذرعهم السياسية في الحكومة العراقية المقبلة التي يتم التفاوض عليها الآن. وستستمر الميليشيات في محاولة شيطنة الأمريكيين وإبراز الدور الأمريكي ضدهم في محاولة لتعزيز دعمهم المتراجع في العراق.